السيد عبد الله شبر
378
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
سمينة ، وإن كان جاهلًا فليس عليه شيء » « 1 » . وعن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن رجل دخل مكّة بعد العصر ، فطاف بالبيت وقد علّمناه كيف يصلّي ، فنسي ، فقعد حتّى غابت الشمس ، ثمّ رأى الناس يطوفون فقام فطاف طوافاً آخر قبل أن يصلّي الركعتين لطواف الفريضة . فقال : « جاهل ؟ » قلت : نعم . قال : « ليس عليه شيء » « 2 » . وفي التهذيب عن عبد الحميد بن سعيد عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحجّ ، ثمّ طاف بالبيت عند إحرامه وهو لا يرى أنّ ذلك لا ينبغي له ، أينقض طوافه بالبيت إحرامه ؟ فقال : « لا ، ولكن يمضي على إحرامه » « 3 » . وما رواه في الكافي عن عبد الرحمان بن الحجّاج في الصحيح ، عن أبي إبراهيم ، قال : سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة ، أهي ممّن لا تحلّ له أبداً ؟ فقال : « لا ، أمّا إذا كان بجهالة فليتزوّجها بعد ما تنقضي عدّتها ، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك » . فقلت : بأيّ الجهالتين أعذر : بجهالته أن يعلم أنّ ذلك محرّم عليه ، أم بجهالته أنّها في عدّة ؟ فقال : « إحدى الجهالتين أهون من الأخرى ؛ الجهالة بأنّ اللَّه حرّم ذلك عليه ، وذلك بأنّه لا يقدر على الاحتياط معها » . فقلت : فهو بالأخرى معذور ؟ قال : « نعم ، إذا انقضت عدّتها فهو معذور في أن يتزوّجها » . فقلت : وإن كان أحدهما متعمّداً والآخر يجهل ؟ فقال : « الذي تعمّد لا يحلّ له أن يرجع إلى صاحبه أبداً » « 4 » .
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 378 ، باب المحرم يأتي أهله وقد قضى بعض مناسكه ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 121 - 122 ، ح 17387 . ( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 426 ، باب السهو في ركعتي الطواف ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 441 ، ح 18165 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 169 ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 447 ، ح 18185 . ( 4 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 427 ، باب المرأة التي تحرم على الرجل فلا تحلّ له أبداً ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 450 - 451 ، ح 26068 .